محمد المقداد الورتتاني

124

البرنس في باريس

ركب البحار تطلبا أسراره * قوم أرادوا في العلوم توسعا فالغرب ساد وما اقتفينا إثره * حتى أناط بكل علم مجمعا والشرق ينظر للوفود بأرضه * وذوي المعارف للمراصد شرعا فكأنه لبس الخمول تورعا * أو أنه لم يدر ما قد ضيعا وبنوه شأنهم التفرق والجفا * والاتكال على المقابر والدعا فإذا دعوت إلى التعاضد والإخا * نفر يصد وآخر لن يسمعا وإذا سألتهم علوم الارتقا * جعلوا الجواب الانتقاد تذرعا يا مبغضا علم النجوم ترفعا * هيهات أن تلج الصواب وتقنعا أتذم جهلا روض علم أينعا * بالشرق ثمت في سواه تفرعا والشرق دام لكل علم مرجعا * حقبا فصار الآن قفرا بلقعا قضت العمائم بانقضا تلك المعا * رف والجهاد لها بأن لا ترجعا وليس المراد بذكر العمائم ذم تيجان العرب أو الخدش في نباهة حملتها وغزارة معلوماتهم وسعة مداركهم . وأرباب العمائم قديما وحديثا هم حملة علوم اللسان والدين والقائمون بالخطط الشرعية والسياسية أكمل قيام . وما رجال السيف والقلم